يوسف بن تغري بردي الأتابكي

377

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من كان يرغب في السلامة فليكن * أبدا من الحدق المراض عياذه لا تخدعنك بالفتور فإنه * نظر يضر بقلبك استلذاذه يا أيها الرشأ الذي من طرفه * سهم إلى حب القلوب نفاذه در يلوح بفيك من نظامه * خمر يجول عليه من نباذه وقناة ذاك القد كيف تقومت * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * أخشى بأن يجفو عليه لاذه هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن ترى أستاذه تالله مال علقت محاسنك امرأ * إلا وعز على الورى استنقاذه أغربت حبك بالقلوب فأذعنت * طوعا وقد أودى بها استحواذه مالي أتيت الحب من أبوابه * جهدي فدام نفاره ولواذه إياك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيه شحاذه ومنها : دالية ابن دريد استهوى بها * قوما غداة نبت به بغداذه دانوا لزخرف قوله فتفرقت * طمعا بهم صرعاه أو جذاذه ويحكى أن ابن ظفر أمير الإسكندرية أحضره مرة ليبرد له خاتما قد ضاق في خنصره فقال ظافر المذكور : [ السريع ] قصر عن أوصافك العالم * فاعترف الناثر والناظم من يكن البحر له راحة * يضيق عن خنصره الخاتم